شبـــاب العمـــــار
إضغط دخول وإدخل فورا
وإلا إعرف إن الفيسبوك هو اللي منعك
واحشتونا والله

شبـــاب العمـــــار


 
الرئيسيةالتسجيلس .و .جالمجموعاتدخول


شاطر | 
 

 رسائل البحر رؤية لهشام بن الشاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مختار محمود
أديـب عمـاري


ذكر
عدد الرسائل : 2683
العمر : 51
المكان : السعودية
الحالة : موكن يعني تمام
الهواية : قراءة
تاريخ التسجيل : 24/01/2008
التـقــييــم : 0

مُساهمةموضوع: رسائل البحر رؤية لهشام بن الشاوي   الخميس 25 فبراير 2010, 7:02 am

فيلم "رسائل البحر" لداوود عبدالسيد :
شاعــرية سيـــــنما المـــؤلف
هشام بن الشاوي




بكثير من الشجن والشاعرية والبراءة المفتقدة، يرصد المخرج المصري داود عبدالسيد في فيلمه الجديد"رسائل البحر" (بطولة آسر ياسين، بسمة، محمد لطفي ومي كساب) التحولات العاصفة بمدينة كوزموبوليتية كالإسكندرية، مكانًا وأناسًا.. من خلال ثلاثة نماذج تكابد الاغتراب : يحيى (آسر ياسين) الطيبب الشاب الذي ينحدر من طبقة ارستقراطية، التي ستنهار أمام غول الانفتاح الاقتصادي وصعود طبقة محدثي النعمة، متمثلة في الحاج هاشم (صلاح عبدالله). فنرى الأخ الأكبر ليحيى يهاجر إلى أمريكا، وكان يحيى خيبته الكبرى، فهو دكتور مع إيقاف التنفيذ.. إذ بسبب التأتأة يضطر أن يترك الطب، لأنه كان مثار سخرية المرضى وزملائه الأطباء، ويحترف صيد السمك.. أما نورا (بسمة) في أجمل وأرق وأرقى أداء لدور المومس في السينما العربية، والبودي غارد أمين (محمد لطفي)، والذي استطاع المخرج أن يحرره من الدور النمطي الذي سجن فيه، دور الممثل الثانوي الكوميدي، فقدمه بشكل مغاير، رغم ضيق حيزه.

من خلال المشاهد الأولى للفيلم، يدرك المشاهد أنه أمام سينما الحنين والنوستالجيا، أمام عمل إبداعي ينتمى إلى سينما المؤلف، وهو ما تشي به الموسيقى التصويرية، تفرد الصورة/المشهد - والتي ستبلغ ذروتها في مشاهد الليل الممطر والعواصف البحرية-، وكذلك الألوان الشاحبة التي تتلائم والمناخ النوستالجي، بكل شفافيته وشجنه.



من خلال بدايات الفيلم، نلمس حيرة المؤلف داود عبدالسيد وتشتته أمام تدفق الذكريات، مما أغرق الفيلم في نوع من التمطيط، وفقدان السيطرة على خيوط "الحكاية"، ويمكن اعتبار البداية الحقيقية للفيلم، حين تعرف يحيى على أمين، حيث سيصطحبه إلى غرفته السطحية، بعد أن أغمي عليه من فرط شربه. ثم إلقاء القبض عليه، بعد أن ابتهج بمعزوفة بيانو، وبدأ يصفق، ويفرج عنه الضابط، لأنه من أسرة ارستقراطية، ويواظب على الاستماع إلى تلك الموسيقى المنبعثة من نافذة مضاءة، في كل ليلة، دون أن يرى العازف أو العازفة، ويلتقي نورا، وهو يتمشى ليلا تحت المطر، فتدعو للاحتماء بمظلتها من المطر..

في بيته، تتصرف نورا كعاهرة، لكنه يبدو غريب الأطوار، ساذجا، مبالغا في رقته وبراءته، يخبرها بوجود غرفة أخرى، وحين تقتحم فراشه، يصارحها أنه لا يملك المال، يخرج من جيبه عشرينا جنيها، يسألها كم تحتاج، ويقترح عليها أن تأخذ عشرة جنيهات، والباقي سمكا.

نفس الجمود العاطفي سيصادفه مع صديقته وجارته الإيطالية الشابة كارلا، هذه الشخصية التي يبدو أن عبد السيد لم يبتكرها إلا من أجل الحديث عن الشذود الجنسي (السحاق)، وبشكل سطحي، دون تشريح هذه الظاهرة، والتي تزداد استفحالا، يوما بعد يوم.. أما الحدث الأغرب وربما السريالي، فهو عثور يحيى على رسالة داخل زجاجة، ولا يعرف اللغة التي كتبت بها، رغم استعانته بالأجانب المقيمين بالإسكندرية. وسنتساءل عن جدوى هذا الحدث، والذي يحمل الفيلم اسمه، وما علاقة الأحداث برسالة البحر؟

في لقائه الثاني مع نورا، يرفض معاشرتها، حتى لا يستغلها، لأن لا مال معه، أما هي فتنجذب إليه، لأنه مختلف عن بقية الرجال. هكذا سيلعب الحب لعبته، وفي احتفال ليلة رأس السنة الميلادية، تغادر معتذرة بأنها على موعد مع زبون، يعرض عليها المال لكي تبقى معه، فترحل منفعلة، قائلة بأنه لا يفهم شيئا، فعلاقتها به ليست من أجل المال، وحين تركت الهدية في الخارج، يتم الاعتداء عليه من طرف الشرطة، معتقدين أنه سارق الجهاز، ويتمنى أن يكون بنفس قوة صديقه أمين، بشكله المخيف وضخامته، التي يعتبرها -أمين- سبب تعاسته ونفور/خوف الآخرين منه، كما أن لا أحد يشغله، ولا عمل متاح له سوى كـ"بودي غارد"، ولا أحد يرى ذلك الطفل المسالم، الرافض للعنف، المختبئ خلف مظهره القاسي.

تتطور العلاقة بين نورا ويحيى، فترفض الزواج به، لأن عدة رجال يعرفون تفاصيل جسدها، فتختار أن تجهض نفسها.. تسقط جنينها منه لكي تنساه وتقطع صلتها به، وفي مشهد موازٍ نرى أمين يستعد لإجراء عملية جراحية في الدماغ، لكنه يهرب من غرفة العمليات، بعد أن علم بأنه سيفقد الذاكرة، وسينسى كل شيء، ويقنعه يحيى بضرورة إجراء العملية حتى لا يموت، ويلجأ إلى سرد ذكرياته لصديقته بيسة (مي كساب).

أما الرسالة فتبقى غامضة بالنسبة ليحيى، بسبب لغتها غير المعروفة، فهي قد تكون صلاة راهب أو قصيدة غزل أو رسالة بحار إلى أهله، لكن المؤكد "أنها رسالة من البحر إليك"، كما تقول له نورا، وهما في المشهد الأخير، على مركب وسط البحر، المغرق في تفاؤله، رغم كل الخسائر...

لقد استطاع داود عبد السيد، ومن خلال ثلاثة شخصيات موغلة في شاعريتها وإنسانيتها، وهو المقل في أعماله المسكونة بهواجسها الجمالية، أن يبث - عبر رسالة الفيلم- أبجديات خوفه على ذاكرته/ذاكرتنا من التلف والعطب في زمن الاغتراب والاختلالات، حتى لا نضطر إلى كتابة رسائل قد لا يفهمها الآخرون.

_________________________
....................
شكر ملؤه التقدير لرجالات التحرير

ورحم الله شهداءهم

هذه هي بعض محاور خطة الثورة الإرتدادية لقهر ثورة الشباب

|| 1 || : زيادة عدد الاعتصامات الفئوية مع شيء من الفوضى ورفع سقف المطالب
|| 2 || : تشويه صورة الثوار الشرفاء
|| 3 || : افساد العلاقة بين القوات المسلحة و بين الثوار
|| 4 || : عودة فلول النظام البائد للمارسة السياسية عبر عباءة جديدة !
|| 5 || : ترويع الغرب بأن البدائل عن النظام إسلامية كما حدث في إيران !
|| 1 || : اسقاط الحساب عن الفاسدين بحجة عفا الله عما سلف !
|| 3 || : اثارة التعاطف حول المخلوع حسني مبارك
|| 5 || : ازالة اتهامات عناصر النظام البائد اعلاميا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=211
 
رسائل البحر رؤية لهشام بن الشاوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــاب العمـــــار :: المنــــــــتدي العــــــــام :: ركـن المفكرين ..-
انتقل الى: