شبـــاب العمـــــار
إضغط دخول وإدخل فورا
وإلا إعرف إن الفيسبوك هو اللي منعك
واحشتونا والله

شبـــاب العمـــــار


 
الرئيسيةالتسجيلس .و .جالمجموعاتدخول


شاطر | 
 

 حصار غزة .. واقع يحاول العدو وأده ذهنياً – بقلم: أمين أبوراشد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسعد النجار
عماري أصيل
عماري أصيل


ذكر
عدد الرسائل : 1942
العمر : 39
المكان : العمار البلد
الحالة : الحمد لله (تمام)
الهواية : راصد لأمور عدة
تاريخ التسجيل : 21/12/2007
التـقــييــم : 2

مُساهمةموضوع: حصار غزة .. واقع يحاول العدو وأده ذهنياً – بقلم: أمين أبوراشد    الثلاثاء 14 ديسمبر 2010, 5:01 pm

“هل غزة فعلاً مازالت محاصرة ؟!” .. سؤال يسعى الاحتلال جاهداً أن يزرعه في أذهان من يتابعون الأوضاع الفلسطينية المتأزمة في قطاع غزة المحاصر للسنة الخامسة على التوالي، لا سيما عقب ما ارتكبه الإسرائيليون من حماقاة ضد “أسطول الحرية”، وهو ما رفع من جرعة المطالبات الدولية لإنهاء الحصار.

انتهج الاحتلال سياسة خبيثة عقب “مجزرة الأسطول”، بدأها بالإعلان عن فتح جزئي لإدخال “تسهيلات” على البضائع إلى غزة، وروّج لذلك في وسائل إعلامه وما يدور في فلكه، وأعلن بصورة لافتة للنظر تفاصيل هذه الإجراءات من فتح للمعابر وما “يُسمح” بإدخاله، ما أعطى انطباعاً خادعاً للكثيرين بأن الحصار بدأ يتكسّر، وأن المحاصرين في غزة بدؤوا يتحصلون على ما يحتاجونه من مستلزمات الحياة التي حرموا منها على مدى السنوات الأربع الماضية.

إلا أن الأمر الواقع، والذي يعيشه مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني، وكشفت عنه واحد وعشرون منظمة دولية تُعنى بحقوق الإنسان، بعيد كل البعد عن المزاعم الإسرائيلية، حيث عملت هذه المنظمات على تعرية “الخطة الإعلامية” التي انتهجها الاحتلال الإسرائيلي، وحاول من خلالها خداع العالم أجمع بتحركاته وقراراته الشكلية.

ويمكن تلمّس الواقع الحالي في غزة من خلال تفحّص المعطيات الحديثة التي نشرتها المنظمات الحقوقية الدولية عن واقع المحاصرين؛ إذ يتضح أن 80 في المائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية، 61 في المائة من سكان القطاع غير مؤمنين غذائياً، 39 في المائة نسبة البطالة وهي الأعلى في العالم، 6 ساعات يوميا معدل توقف الكهرباء، 60 في المائة من السكان يحصلون على المياة مرة كل ستة أيام، 70 مليون لتر من المياه العادمة المعالجة جزئيا تضخ في مياه البحر، 90 في المائة من المياه التي يزود بها سكان غزة غير صالحة للشرب وملوثة بالملح و النترات، 78 في المائة من المنازل التى هدمت خلال الحرب الإسرائيلية على غزة لم يتم اعادة بنائها، 70 في المائة من المصانع والورش متوقفة عن العمل شبه كلياً.

وللتذكير بأسباب هذا الحصار الخانق، لا بد من العودة قليلاً إلى زمن فرضه؛ فمنذ أن حققت حركة “حماس” فوزاً بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في انتخابات عام 2006، التي حظيت بمراقبة دولية واسعة، وضمنت الحركة تشكيل الحكومة؛ لم يرق الأمر لكثير من الأطراف الدولية، ومنذ ذلك الحين بدأت معركة إنهاء الأمر الواقع، المتمثل بصعود “حماس” إلى سدة الحُكم، ففرض حصار بري وبحري وجوي على قطاع غزة، وأغلق بعدها بفترة معبر رفح المصري، الذي يعتبر الرئة العربية الوحيدة التي ينتفس منها أهل القطاع.

واستخدم الاحتلال الإسرائيلي، والأطراف الداعمة له في تحركاته لإنهاء حُكم حماس، كل الأساليب لتركيع الشعب الفلسطيني من حصار سياسي ثم حصار اقتصادي ثم توّج بعدوان واجتياح عسكري كامل للقطاع في حرب همجية، فشلت – رغم بشاعتها والضحايا الذين سقطوا فيها (1450 شهيداً وخمسة آلاف جريح ودمار كلي للبنى التحتية للقطاع) – في تحقيق أهدافها، بل أتت بنتائج عكسية، لا سيما بشأن ردة فعل الشعوب الضخمة في العالم المتضامن مع القضية الفلسطينية.

ومنذ أن فرض الحصار؛ بدأ أصحاب الضمائر الحية في العالم بالتحرك الجاد والفعال محاولين بشتى السبل كسر الحصار المفروض على غزة؛ فتشكلت الحملات العالمية لكسر الحصار وتحركت المؤسسات الأوروبية للتعريف بمأساة الحصار وتنظيم الانشطة من مظاهرات واعتصامات ولقاءات وندوات ومؤتمرات لنصرة أهل القطاع، ولتعرية الاحتلال وفضح مخططاتها، لعل من أبرزها “أسطول الحرية”، الذي تمكّن من فتح ثغرة كبيرة في جدار الصمت الدولي على الحصار، وغير الأجندات العالمية، وبدأت النداءات تُطلق من كل الاطراف بضرورة انهاء هذا الحصار الظالم.

إلا أن الاحتلال ظن أنه استطاع أن يلفت أنظار العالم بعيداً عن معاناة المحاصرين في غزة، عبر الزعم “الإعلامي” بأنه بدأ بـ “تخفيف الحصار”، المشروط بعدم إدخال مواد البناء للقطاع أو الوقود بكميات كبيرة أو ما يحتاجه القطاع بشكل أساسي للاستمرار في حياة كريمة، لكن واقع الحال، واشتداد المعاناة مع دخول فصل الشتاء، في ظل منع ترميم آلاف البيوت المدمرة التي يعيش أهلها في العراء، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحصار مازال مفروضاً وبشكل خانق.

لعله من المهم هنا تفعيل كل من ساهموا في محاولة كسر الحصار عن قطاع غزة، في إطار واحد، ورسم خطة جديدة وأكثر فاعلية من أجل الوصول إلى إنهاء كامل وشامل للحصار، يقوم على البناء على ما تم إنجازه من تحركات ومبادرات خلال السنوات الماضية، والعمل بشكل جماعي في تحقيق هذا الهدف.

_________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حصار غزة .. واقع يحاول العدو وأده ذهنياً – بقلم: أمين أبوراشد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــاب العمـــــار :: المنــــــــتدي العــــــــام :: ركـن المفكرين ..-
انتقل الى: