شبـــاب العمـــــار
إضغط دخول وإدخل فورا
وإلا إعرف إن الفيسبوك هو اللي منعك
واحشتونا والله

شبـــاب العمـــــار


 
الرئيسيةالتسجيلس .و .جالمجموعاتدخول


شاطر | 
 

 فشل بملامح النجاح – بقلم: وسيم غزاوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسعد النجار
عماري أصيل
عماري أصيل


ذكر
عدد الرسائل : 1942
العمر : 39
المكان : العمار البلد
الحالة : الحمد لله (تمام)
الهواية : راصد لأمور عدة
تاريخ التسجيل : 21/12/2007
التـقــييــم : 2

مُساهمةموضوع: فشل بملامح النجاح – بقلم: وسيم غزاوي    الأحد 09 يناير 2011, 10:47 pm

بما انه لا يمكن فهم
الواقع بعيدا عن الواقع, قررت أن أبداء حديثي عن نشأة العلوم السياسية
والتي كانت الغاية من دراستها محصورة في تعلّم كيفية تنظيم البشر بشكل أفضل
من أجل تحقيق السلام والسعادة الأكثر في حياتهم, ومع تطور هذا العلم ظهرت
هناك مصطلحات وأعراف سياسية متعددة, ومن هذه الأعراف انبثقت مصطلحات تعبر
عن ” الإفلاس, والعجز, والهرم”, إحدى هذه المصطلحات ما يسمى ” البطة
العرجاء “, والذي عادة ما يطلق على الحركة السياسية التي تفتقر إلى الدعم
السياسي المطلوب لتمرير السياسات والتقدم بمشاريع مهمة جديدة أو تقديم رؤية
مستقبلية واضحة واستراتيجيات قادرة على تحقيق الهدف المنشود.

ولكي يكون هناك حزب أو حركة سياسية قوية فان الأمر مرتبط بتوفر عناصر
رئيسية ثلاث:


أولا: البرنامج القوي والمؤثر, أي أن يكون هناك تصور واضح عن الأدوات
والاستراتيجيات التي يمكن من خلالها التغيير والانتقال من الواقع المفروض
إلى ذلك الواقع المطلوب الوصول إليه.


ثانيا: التنظيم القوي, من خلال إيجاد تنظيم مؤثر يقود الجهود ويوحدها
وينسق بينها ويسير بها نحو تحقيق الهدف الذي تحدده الاستراتيجيات.


ثالثا: القيادة القوية, وهي نقطة لها أهمية بالغة حيث تترجم القيادة
تفاعل ثلاثة من مستوياتها الضرورية


” قيادة فكرية ” تضع وتستشرف الرؤى والتصورات المستقبلية وتحدد الفلسفة
التي يقوم على أساسها الحزب أو الحركة وتعمل على تحديد المسارات الأساسية
لها.


” وقيادة حركية ” تعمل على ترسيخ ونشر فكر الحركة ومشروعها وتحافظ على
نقائه بين أبناء الحركة وتبشر به وتدعو إليه بين باقي قطاعات المجتمع.



” وقيادة تنفيذية ” تعمل على وضع البرامج والخطط موضع التنفيذ حيث تشرف
على ذالك وتقوم به.


هذه المستويات القيادية الثلاث تتمايز بنياويا فيما بينها ولكنها
مترابطة ومتشابكة وظيفيا وتعمل بدرجة من درجات التوافق معا, وهي تجسد
الرغبة التغييرية الواقعية وهي في سبيل هذا الهدف مستعدة لتحمل المسؤولية.



وفي خضم الصراع السياسي ” الغير أخلاقي ” يصبح المحظور مسموحا وتصبح
الغاية تبرر الوسيلة وهناك دائما خصوم وهم دائما يجتهدون ويبذلون كل ما
توافر لهم من حيل وشعوذة في معابد الكفر السياسي من اجل الهروب إلى الأمام
وامتصاص و تحويل نقاط قوة الطرف المنافس إلى نقاط ضعف ومصدر للهجوم الدعائي
عليه.


هذا ما يحاول القيام به ” الفاشلون فقط “, كنتيجة تراكمية لحالة من
الإحباط واليأس وأحيانا الإفلاس والتخبط التي يمرون بها, من اجل التقليل من
الخسائر الناتجة عن عدم امتلاكهم لمثل هذه النقاط التي يتميز بها الطرف
المقابل.


وهنا نضرب بعض الأمثلة البسيطة للتوضيح, فكما ذكرت من قبل أنك إن كنت
تملك قيادة قوية فهذا يعد من أهم نقاط القوة لديك والتي يجب أن تتوفر في أي
حركة سياسية ناجحة, فكيف سيواجه الخصم السياسي نقطة القوة هذه ؟ وكيف
سيعمل على تحويلها إلى نقطة ضعف ! ويعمل على مهاجمتك من خلالها ؟


الحل من وجهة نظر المسكونين بعقدة المؤامرة والذين شربوا حد الثمالة من
إكسير الفشل يكون من خلال تطبيقهم للمثل اليوناني القائل ” إذا أردت تقتل
شخصا فأطلق عليه إشاعة “, فبدلا من محاولة الفهم الواعي لديناميات الجماعة
والعمل على إبراز وخلق قادة بمواصفات قيادية عالية ونوعية, يعملون على
إنتاج إشاعات متعددة تصنع في معامل خاصة وخطوط إنتاج على درجة عالية من
حبكة الأكذوبة, ويتم إخراجها للاستهلاك المحلي على غرار أن هذا الحزب هو
حزب الشخص الواحد !!

والحقيقة تقول انه في حال استطاع هذا الحزب أن يثبت أن هذا الكلام ما
هو إلا محض هراء وادعاء وإشاعة ليس لها أساس من الصحة وانه يمتلك من
القيادات بمستوياتها الثلاث ما يمكنه من السير بخطى ثابتة تعكس تقدما على
شكل متوالية هندسية, ففي هذه الحالة يحق لأعضاء ومناصري هذا الحزب أن
يفخروا أكثر, فهذا يعني أن قيادتهم تملك من الكاريزما والإمكانيات ما
يؤهلها لصنع صداع مزمن في رأس الطرف الخصم.

وفي كل الديمقراطيات العريقة منها والحديثة وخاصة عند موعد أي استحقاق
وطني كبير, يلعب الإعلام دور هام في تعريف الجمهور بمن يمثل مصالحه الوطنية
والاجتماعية فتحصل المناظرات ويحاول الإعلاميين سبر أغوار هذا الشخص
ويجتهدون في اختيار أسماء لبرامجهم لتعبر عن مدى قوة الأثر الناتج عن
مواجهة الإعلام والصحافة المستقلة ودورها في توعية الأشخاص, وهنا يبرز
لدينا أوجه عدة من ” القادة “, فنجد منهم من يملك الرؤى ويقدم الحلول
ويمتلك الجرأة للحديث عن حوار المفاهيم والتصدي لمهام كبيرة والقدرة على
تقديم البدائل والحديث عنها علنا بدلا من سكوت المفلس الذي نضب عنه نهر
الفكر, لتجد بعد كل هذا من يطلق إشاعته الجديدة والتي تقول “إن هذا القائد
يحب الظهور والاستعراض الإعلامي ” !!

وهنا أتسائل بشيء من العجب, وهل هناك في القرن الواحد والعشرين وفي عصر
العولمة الذي نعيشه شيء أفضل وأسرع في إيصال الرسالة والتواصل مع اكبر
شريحة من الجمهور والعالم بأسره من الإعلام ؟؟!

ومن الأساليب الفعالة في مواجهة الإشاعة هي تجاهل الخصم وعدم إضاعة
الوقت معه لأنه الطرف الوحيد الذي على قناعة تامة ويقين راسخ بأنه غير صادق
وانك لست كما يدعي عنك, والخطوة التالية تكون من خلال العمل بفاعليه مع
الجمهور الذي استهدفه الخصم من إشاعته بوسائل مقنعة وحاسمة.



وهنا سوف اضرب مثال لواقعة حدثت مع ” كورازون اكنيو ” رئيسة الفلبين
لنرى كيف قامت بمعالجة إشاعة ظالمة أطلقها ضدها احد الصحفيين منتهزا لظروف
سياسية طارئة, ففي عام 1986 في فترة أحداث محاولة الانقلاب العسكري في شهر
آب قام لويس بيلتران وهو صحفي بارز في جريدة ” ذي فيليبين ستار” بكتابة خبر
مفاده أن الرئيسة اكينو قامت بالاختباء تحت سرير نومها عندما بدء الهجوم
العسكري من قبل عدد من الضباط المنشقين والذين كانت مهمتهم احتلال قصرها
الرئاسي.

وبعد فشل الانقلاب ظلت اكينو تمارس مسؤوليتها كرئيسة للبلاد, وظن
الصحفي بيلتران أن إشاعته قد طواها الزمن إلى أن جاء الوقت الحاسم, و بحسب
ما نقلته وكالة رويتر للأنباء فقد قامت اكينو بدعوة عدد من الصحافيين
لزيارة جناحها الخاص داخل القصر, وأطلعتهم على سرير نومها الذي امتاز
بارتفاعه عدة سنتيمترات عن الأرض بحيث يستحيل أن يدخل تحته أي شخص, ثم
توجهت للحضور وقالت: هذا هو سرير نومي ويستحيل أن اختبئ تحته.. وقالت أنها
ستقاضي بيلتران بدعوى التشهير والسخرية كي لا يعود إلى مثل ذالك مجددا.


وفي الختام انهي حديثي بما قاله السياسي البارز والزعيم الروحي للهند
مهاتما غاندي ” في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك وفي
النهاية تنتصر “, فإن كنت تملك فكرة قوية واستراتيجية واضحة وثابتة ولكنها
في نظر الحيارى ممن يصرعهم الخوف طموحة حد استحالتها وطوباوية لا يمكن
تحقيقها واليأس من جدواها, أقول لك يجب أن تستمر حتى النهاية فلطالما أثبتت
الأيام أن مقولة غاندي كانت على درجة فائقة من الصواب, لان الفكرة القوية
والاستراتيجيات الواضحة لا بد لها أن تنتشر في النهاية, أما اليائسون من
أصحاب الأفكار الميتة فلن يكون أمامهم إذا رغبوا بالخلاص سوى تبني مثل هذه
الأفكار والاستراتيجيات وهذا ما نراه اليوم على ارض الواقع, وهنا يكون
إكسير النجاح في مواجهة إكسير الفشل ولنا أن نختار من أي كاس نشرب.



_________________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
muhamad yusif allam
مشرف قسم كلام فى السياسه
مشرف قسم كلام فى السياسه


ذكر
عدد الرسائل : 1280
العمر : 26
المكان : العمار
الحالة : عايش والحمد لله
الهواية : Economics & Political science
تاريخ التسجيل : 05/02/2008
التـقــييــم : 3

مُساهمةموضوع: رد: فشل بملامح النجاح – بقلم: وسيم غزاوي    الثلاثاء 11 يناير 2011, 9:18 pm

استاذي الفاضل الاستاذ مسعد محتاج شوية معلومات عن المقالة _ ولي تحفظ علي " مقالة" _بمعني امتي تم نشرها وفين وكده يعني.

_________________________
نحمل الخير لمصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد يحيى
شــاعـر عمـاري
شــاعـر عمـاري


ذكر
عدد الرسائل : 340
العمر : 39
المكان : شبرا الخيمة
الحالة : أنا اللى بالأمر المحال أغتوى
الهواية : على باب الله
تاريخ التسجيل : 03/05/2010
التـقــييــم : 2

مُساهمةموضوع: رد: فشل بملامح النجاح – بقلم: وسيم غزاوي    الخميس 13 يناير 2011, 12:23 pm



أستاذ / مسعد
ممكن أعدى من هنا؟
مجهود مشكور يا ريس
محبتى

_________________________




وليكن


لا بدّ لي أن أرفض الموت
وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ
وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة
فإذا كنت أغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
فلأن العاصفة
وعدتني بنبيذ
وبأنخاب جديدة
وبأقواس قزح



محمود درويش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فشل بملامح النجاح – بقلم: وسيم غزاوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــاب العمـــــار :: المنــــــــتدي العــــــــام :: ركـن المفكرين ..-
انتقل الى: